بفضل الله اختُتم ملتقى «لغتي هويتي» أنشطته في نسخته الثانية بعد أربعة أيام حافلة بالعطاء الثقافي
بفضل الله اختُتم ملتقى «لغتي هويتي» أنشطته في نسخته الثانية بعد أربعة أيام حافلة بالعطاء الثقافي من يوم الإثنين 23 رجب إلى يوم الخميس 26 رجب 1447 محققًا حضورًا لافتًا وتفاعلًا مميزًا، حيث تجاوز عدد الزائرات ١٥٠٠ زائرة، في تأكيد واضح على مكانة اللغة العربية وعمق ارتباطها بالهوية. وقد تميَّز االملتقى بتنوع مناشطه حيث ضمّ الملتقى 25 ورشة عمل نوعية، تنوّعت محاورها في جوانب مختلفة من اللغة العربية، من تاريخها ونشأتها وارتباطها بالتفكير والهوية، مرورًا بجمالياتها وثرائها ولطائفها، وصولًا إلى كنوز الكتب التراثية، وبث الاعتزاز باللغة العربية ومكانتها بين اللغات. كما تزينت أرجاء الملتقى بستة عشر ركنًا تفاعليًا قدّمت محتوىً تفاعليًا بأساليب مشوقة تناسب مختلف الفئات.. ومن تلك الأركان: براعة الإبانة - جمال البيان - أسرار الألفاظ - قبس الجلال - انسجام الختام - حكم وأمثال - مثلثات البراعة- ثراء اللغة - محاكاة الجمال - جذور – تحديات.
ومن أبرز الأنشطة المميزة:
1 - التعريف بكنوز اللغة التراثية في مجموعة ورش ((موارد الثراء)): مثل كتاب “أدب الكاتب” لابن قتيبة. و"فقه اللغة" للثعالبي. و"لسان العرب" لابن منظور. و"جواهر الألفاظ" لقدامة بن جعفر. و"نُجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد" لليازجي، وسحر البلاغة وسر البراعة للثعالبي.
2 - الخيمة الأدبية: التي قدمت تجربة ثقافية فريدة عن مكانة الشعر والأدب عند العرب، وأسباب خلوده وتأثيره في النفوس. وذكر مشاهد من سير الشعراء، وقصص لعددٍ من الأبيات والقصائد، مع بعض الطرائف والمواقف التي يستأنس بها، ويُستفاد بما فيها من حكمٍ وعبر عن أعلام الشعر والأدب.
3 - معرض أجنحة الخطر الثلاثة. الذي أبرز الأخطار المحيطة باللغة العربية، وأهمية التنبه لها للحفاظ على مكانة اللغة العربية في قلوب وألسنة أهلها.
4 - وأضفت المسابقات الثقافية والتحديات رونقًا مبهجًا على الملتقى حيث هدفت إلى ترسيخ حب اللغة بروح تنافسية محفّزة، واختُتمت بتوزيع هدايا تشجيعية أسهمت في تعزيز تجربة الزائرات.
كان الملتقى بحمد الله تجربة ثرية للزائرات، جمع بين التعلم والاستمتاع، وأكد على مكانة العربية كلغة للحضارة والهوية.
في الختام، يُعد ملتقى «لغتي هويتي» تجربة ناجحة ونموذجًا ملهمًا للملتقيات الثقافية، بما حققه من أثر إيجابي وحضور واسع، ويؤكد الحاجة إلى استمرارية مثل هذه المبادرات النوعية التي تخدم اللغة والمجتمع معًا.